كلما تقدمت بي السنوات، أدركت أن الحياة لا تُقاس بعدد الأيام التي عشناها، بل بعمق ما شعرنا به خلالها، وبما أحدثته فينا من تحولات. ثمة أعوامٌ تمر هادئةً كأنها لم تكن، وأخرى تعبر أرواحنا كالعواصف، فتبعثر ما حسبناه ثابتًا، وتعيد ترتيب الأشياء في داخلنا على نحوٍ لم نكن لنختاره، لكنه كان، ربما، ما نحتاج إليه لكي نرى أنفسنا والعالم بعيونٍ أكثر نضجًا وأقل انخداعًا.
تعلمت أن حب الناس نعمة، لكنه ليس دائمًا كما نرجوه، وأن القلوب لا تُعرف بما تمنحه في لحظات الصفاء وحدها، بل بما تحفظه من ودٍ حين تتغير الظروف، وتضيق المسافات، وتتعارض المصالح. عرفت أن بعض المحبة صادقٌ إلى الحد الذي يجعل صاحبه وطنًا صغيرًا نلوذ به من قسوة العالم، وأن بعض الود ليس إلا صورةً جميلةً لمصلحةٍ عابرة، تنتهي بانتهاء أسبابها. وبين هذا وذاك، تعلمت ألا أندم على قلبٍ أحببت به بصدق، حتى إن لم أجد فيه ما كنت أرجوه؛ فالمحبة التي نمنحها لا تنتقص منا، وإنما تكشف عن حقيقتنا، أما الذين لم يعرفوا قيمتها، فقد أخطأوا العنوان، وليس قيمة العطاء.
وتعلمت، على مهلٍ وبكثيرٍ من التجارب، أن الخذلان لا يأتي دائمًا من الغرباء، وأن أكثر الجراح إيلامًا تلك التي تصيبنا في الموضع الذي تركناه آمنًا، مطمئنين إلى أن أحدًا لن يمسه بسوء. ثمة أناس منحناهم من الثقة ما يكفي ليكونوا استثناءً من حذرنا، فإذا بهم يُعلموننا، دون أن يقصدوا أو ربما وهم يقصدون، أن الطيبة لا ينبغي أن تكون غفلة، وأن حُسن الظن فضيلة ما لم يتحول إلى إنكارٍ للحقيقة، وأن التسامح لا يعني أن نعيد فتح الأبواب ذاتها لمن أثبتوا مرارًا أنهم لا يحسنون العبور منها.
ومع ذلك، لم أتعلم أن أقسو. بل لعل أجمل ما أرجو أن تكون السنوات قد فعلته بي أنها جعلتني أكثر فهمًا لتعقيد البشر، وأقل استعجالاً في إصدار الأحكام عليهم؛ فالناس لا يأتون إلينا بقلوبٍ بيضاء تمامًا ولا سوداء تمامًا؛ إنهم يحملون تاريخهم من الخوف والحاجة والانكسار، ويمنحوننا أحيانًا ما يستطيعون وليس ما نستحق، ويخذلوننا أحيانًا لأنهم لم يتصالحوا بعد مع أنفسهم. وليس في فهم دوافعهم ما يوجب علينا احتمال أذاهم، لكنه يمنحنا حريةً ثمينة: أن نغادر دون كراهية، وأن نضع الحدود دون ضغينة، وأن ننجو دون أن نتحول إلى نسخةٍ أخرى ممن آذونا.
أما الذين غادروا حياتي، أو غادرت حياتهم، فقد أدركت أن الفراق ليس دائمًا هزيمةً للعاطفة، ولا دليلاً على أن ما كان بيننا لم يكن حقيقيًا. بعض العلاقات تنتهي لأن ما جمعنا بها أدى غايته، وبعضها لأننا كبرنا في اتجاهاتٍ مختلفة، وبعضها لأن البقاء فيها صار يتطلب منا أن نتخلى عن أجزاءٍ من أنفسنا لكي نحافظ على صورتها. وقد تكون المغادرة، في بعض الأحيان، آخر أشكال الوفاء للنفس، وربما أصدق ما يمكن أن نقدمه لعلاقةٍ لم يعد بقاؤها ممكنًا إلا على حساب حقيقتنا.
لم أعد أرى في كل رحيلٍ خسارةً خالصة؛ فثمة أشخاص يرحلون ويتركون فينا فراغًا لا يُملأ، لكنهم يتركون أيضًا درسًا لا يُنسى، وثمة آخرون يبتعدون فنكتشف، بعد حين، أن غيابهم أعاد إلينا شيئًا من سلامنا الذي كنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. ولعل النضج هو أن نتوقف عن مطالبة الحياة بتفسيرٍ لكل فراق، وأن نقبل أن بعض النهايات لا تمنحنا إجابات، بل تمنحنا، مع الوقت، قدرةً على مواصلة الطريق دونها.
وفي مقابل الذين مضوا، كانت هناك قلوبٌ جاءت في الوقت الذي كدت أسيء فيه الظن بالعالم كله؛ قلوبٌ لم تُكثر من الوعود، لكنها أحسنت الحضور؛ لم تدعِ أنها ستبقى إلى الأبد، لكنها جعلت اللحظة التي جمعتنا بها أكثر رحمةً وأقل وحشة. هناك أناس لا يحتاجون إلى بذل جهدٍ كبير لكي يمنحوك الطمأنينة؛ يكفي أن تكون على سجيتك في حضرتهم، ألا تشرح صمتك طويلاً، وألا تعتذر عن حزنك، وألا تخشى أن تُساء قراءة ضعفك. هؤلاء هم المأوى الذي لا تصنعه الجدران، والدفء الذي لا تمنحه الأماكن، واليقين النادر بأن العالم، على اتساع قسوته، لا يزال يتسع لشيءٍ من الأمان.
وأحسب أن من أعظم ما يمكن أن يبلغه المرء في رحلته أن يجد قلبًا لا يضطر إلى التظاهر أمامه بالقوة، ولا إلى ارتداء هيئةٍ أكثر اكتمالاً مما هو عليه؛ قلبًا يسمح له بأن يكون إنسانًا فحسب؛ يتردد، ويخطئ، ويتعب، ويعيد المحاولة. ولعلنا، في نهاية الأمر، لا نبحث عن أشخاصٍ يفهمون كل ما فينا، بقدر ما نبحث عمن لا يجعلوننا نشعر بأن علينا إخفاء ما لا يستطيعون فهمه.
أما الأحلام، فقد علمتني السنوات الطوال أن بعضها يتحقق حين نكون قد استنفدنا أعمارًا في انتظاره، وأن بعضها الآخر يفقد بريقه لحظة الوصول إليه، كأن الطريق إليه كان أكثر سحرًا من نهايته. تحققت لي أمنياتٌ ظننت يومًا أنها بعيدة المنال، ففرحت بها كما يفرح المسافر ببلوغ محطةٍ طال انتظاره لها، ثم اكتشفت أن بلوغ الغاية لا ينهي رحلة الرغبة، بل يفتح أبوابًا جديدة للأسئلة. وتعثرت أحلامٌ أخرى، وانكسرت آمالٌ كنت قد بنيت حولها تصورًا كاملاً لمستقبلي، حتى بدا لي، في بعض اللحظات، أن ما انهار لم يكن حلمًا فحسب، بل صورة الحياة التي كنت أعتقد أنها تنتظرني.
لكنني أدركت لاحقًا أن الإنسان لا يُختزل في الأشياء التي نجح في تحقيقها، كما لا ينبغي أن يُدان بالأشياء التي عجز عن بلوغها؛ فثمة أحلامٌ لم تتحقق لأن الطريق إليها لم يكن لنا، وثمة أبوابٌ أُغلقت لأننا كنا نطرقها في الاتجاه الخطأ، وثمة خساراتٌ لم نفهم حكمتها إلا بعدما ابتعدنا عن موضع الألم. وليس معنى ذلك أن لكل وجعٍ حكمةً جاهزة، أو أن كل انكسارٍ يخفي وراءه مكافأةً عادلة؛ فالحياة لا تعمل وفق نظامٍ أخلاقي يضمن أن يُكافأ الطيب وتُرد إليه خساراته. لكنها تمنحنا، رغم ذلك، فرصةً دائمة لأن نصنع من تجاربنا معنى، وأن نختار ما إذا كنا سنسمح لما حدث لنا بأن يحطمنا، أم سنحاول أن نفهمه دون أن نستسلم له.
تعلمت كذلك أن الطموح ليس أن أصل إلى كل ما أريد، بل أن أحافظ على قدرتي على السعي دون أن أفقد نفسي في الطريق؛ أن أفرح بما أنجزت دون أن أتوهم أنني بلغت الكمال، وأن أحزن على ما فات دون أن أُحول الحسرة إلى إقامةٍ دائمة في الماضي. فالمرء الذي يربط قيمته بما يملكه، أو بما يحققه، أو بما يقوله الناس عنه، يظل أسيرًا لأشياءٍ لا يملك ضمان بقائها؛ أما الذي يتعلم أن يصالح طموحه مع إنسانيته، وأن يسعى دون أن يعبد النتيجة، فإنه يكتسب شيئًا من الحرية، حتى حين لا تسير الحياة كما يشتهي.
ومع مرور الأعوام، أصبحت أكثر انتباهًا إلى الأشياء الصغيرة التي كنت أعبرها قديمًا دون أن ألتفت إليها: حديثٌ صادق في نهاية يومٍ مرهق، يدٌ تمتد دون طلب، ضحكةٌ تأتي في وقتها، رسالةٌ قصيرة تخبرك بأن أحدهم تذكرك، وصمتٌ مريح تتقاسمه مع إنسانٍ لا يحتاج حضورك معه إلى شرح. أدركت أن السعادة ليست حدثًا عظيمًا بالضرورة، وأن الحياة لا تؤجل كل جمالها إلى اليوم الذي نحقق فيه أحلامنا الكبرى؛ إنها تمنحنا، في الطريق، لحظاتٍ صغيرة من النعمة، لكننا كثيرًا ما نكون منشغلين بمطاردة ما ينقصنا إلى الحد الذي لا نرى معه ما بين أيدينا.
ولعل أكثر ما غيرته فيّ السنوات هو علاقتي بنفسي؛ صرت أقل رغبةً في إثبات شيءٍ لأحد، وأقل انشغالاً بتصحيح كل انطباعٍ خاطئ عني. لم أعد أرى ضرورةً في أن يفهمني الجميع، ولا في أن أكسب كل نقاش، أو أنتصر في كل خلاف، أو أبقى حاضرًا في كل مكانٍ كنت يومًا جزءًا منه. ثمة راحةٌ عميقة في أن يتوقف المرء عن تحويل حياته إلى مرافعةٍ طويلة يشرح فيها نواياه ويدافع عن اختياراته، وأن يدرك أن من حقه أن يتغير، وأن يعيد النظر، وأن يتراجع عن طريقٍ لم يعد يشبهه، دون أن يكون ملزمًا بتقديم اعتذارٍ عن كل تحولٍ صادق في داخله.
لقد علمتني الأعوام أن النضج ليس أن تصبح أقل شعورًا، بل أن تصبح أكثر قدرةً على فهم شعورك؛ ليس أن تتوقف عن الحزن، بل أن تعرف كيف تمنحه حقه دون أن تسلمه مفاتيح حياتك؛ وليس أن تتخلى عن أحلامك، بل أن تميز بين الحلم الذي يستحق أن تناضل من أجله، والوهم الذي يستنزفك لأنك تخشى الاعتراف بأن أوانه قد مضى.
واليوم، وأنا أقف أمام عامٍ جديد من عمري، لا أملك رغبةً في أن أعد ما كسبته وحده، ولا أن أستعرض ما فقدته كما لو أن الحياة محكمةٌ ينبغي أن أقدم أمامها كشف حساب. أريد فقط أن أنظر إلى الطريق كما كان: بما فيه من محبةٍ أضاءت أيامي، وخيباتٍ أطفأت في داخلي أشياء ثم كشفت لي أشياء أخرى، ووجوهٍ تركت أثرها ثم غابت، ووجوهٍ بقيت حتى صارت جزءًا من معنى الاستمرار. أريد أن أتصالح مع نسخي القديمة؛ مع ذلك الإنسان الذي أخطأ لأنه لم يكن يعرف، وانتظر لأنه كان يأمل، وتعلق لأنه كان يحتاج إلى الحب، واندفع لأنه صدَّق أن الحياة ستمنحه دائمًا الوقت الكافي لإصلاح كل شيء.
لن أعاتب نفسي كثيرًا على ما لم أكن أعرفه آنذاك، ولن أطلب منها أن تكون قد فهمت دروسًا لم تكن التجربة قد علمتها إياها بعد؛ فالحكمة، في جانبٍ كبير منها، معرفةٌ تأتي متأخرة؛ تصل إلينا بعد أن نكون قد دفعنا ثمنها، وربما لهذا السبب تبدو باهظةً إلى هذا الحد. وما أستطيع فعله الآن هو أن أكون أكثر رحمةً بنفسي، وأكثر صدقًا مع الآخرين، وأشد حرصًا على ألا أؤجل الحياة انتظارًا للحظةٍ مثالية قد لا تأتي.
لا أريد عامًا خاليًا من الألم؛ فقد صرت أعرف أن ذلك ليس في وسع أحد؛ أريد عامًا أملك فيه من الوعي ما يجعلني أقل قسوةً على نفسي حين أتألم، ومن الشجاعة ما يعينني على اتخاذ القرارات الصعبة، ومن البصيرة ما يحميني من تكرار الأخطاء التي دفعت ثمنها، ومن الامتنان ما يجعلني أرى النعم التي اعتدت وجودها حتى كدت أنساها. أريد أن أواصل السعي نحو ما أحب، دون أن أفقد القدرة على الاستمتاع بما وصلت إليه، وأن أبقي قلبي مفتوحًا للحياة دون أن أتركه بلا حكمة، وأن أمنح المحبة لمن يستحقها دون أن أساوم على كرامتي كي أحصل عليها.
في ذكرى يوم مولدي، أفكر في العمر لا بوصفه ما تبقى لي، بل بوصفه ما لا يزال متاحًا أمامي؛ فليس المهم كم عامًا انقضى، وإنما أي إنسانٍ صرت بعد عبور كل هذه الأعوام، وأي إنسانٍ ما زلت قادرًا على أن أكونه. ربما لم أحقق كل ما أردت، وربما فقدت في الطريق أشياء كنت أظن أنني لن أستطيع الحياة دونها، وربما لا تزال في القلب أسئلةٌ لم تجد أجوبتها، وأمنياتٌ تنتظر فرصتها، وأحزانٌ لم أتعلم بعد كيف تغادرني تمامًا.
لكنني هنا، وهذا في حد ذاته بدايةٌ تستحق الامتنان ... هنا، بما أحمله من ندوبٍ لم تعد تخجلني، وذكرياتٍ لا أريد محوها، وأشخاصٍ أحببتهم وما زلت أتمنى لهم الخير، وأشخاصٍ علمتني الحياة أن أحبهم من بعيد، وأبوابٍ لم تُفتح، وأخرى أُغلقت في اللحظة التي كنت أظن أنني أوشكت على الدخول منها ... هنا، أكثر معرفةً بما أريد، وإن كنت أقل يقينًا بما ستمنحني إياه الأيام؛ وأكثر إدراكًا أن السلام لا يأتي من خلو الحياة من المنغصات، بل من قدرتنا على ألا نجعل كل ما يحدث لنا ينتزع منا حقنا في الطمأنينة.
ذكرى يوم مولدي ليست احتفالاً بأنني عشت عامًا إضافيًا فحسب، بل هي اعترافٌ بأنني عبرت عامًا آخر بكل ما حمله من امتحاناتٍ واحتمالات، وأنني، على الرغم من كل ما تغير، ما زلت أملك الرغبة في أن أبدأ من جديد؛ فالهدف من الحياة، في نهاية المطاف، ليس أن نخرج منها منتصرين في كل معاركنا، بل أن نخرج منها وقد عرفنا ما يستحق القتال من أجله، وما يستحق أن نتركه يمضي، ومن يستحق أن نفتح له أبوابنا، ومتى ينبغي لنا أن نغلقها برفق، دون أن نغلق قلوبنا في وجه العالم. ولعل أجمل ما يمكن أن أتمناه لنفسي في عامي الجديد ليس مزيدًا من السنوات فحسب، بل مزيدًا من المعنى في السنوات، ومزيدًا من الصدق في العلاقات، ومزيدًا من السكينة في الروح، ومزيدًا من الشجاعة لأكون نفسي، حتى حين لا تكون هذه الذات هي الصورة التي انتظرها الآخرون مني. أما الباقي، فسأترك للحياة حقها في المفاجأة، وللأيام حقها في الكشف، وللأقدار مساحتها التي لا تبلغها حساباتنا.
سأمضي، لا لأنني أعرف ما ينتظرني في آخر الطريق، بل لأنني تعلمت أن الطريق نفسه يستحق أن يُعاش؛ وأن بعض الأشياء الجميلة لا تأتي إلا بعد طول انتظار، وأن بعض الأبواب لا تُفتح إلا حين نتوقف عن طرقها، وأن بعض القلوب تستحق أن نصل إليها مهما تأخر بنا الوصول ... وسأمضي، وفي قلبي امتنانٌ لكل من أحبني بصدق، ولكل من منحني مأوى حين ضاقت بي الجهات، وحتى لأولئك الذين خذلوني، لا لأن الخذلان جميل، بل لأنني لا أريد أن أمنح ما فعلوه بي سلطةً تحدد ما سأكونه بعدهم.
عامٌ جديد، إذن، لا أطلب فيه من الحياة أن تكون عادلةً دائمًا، بل أن أكون أنا أكثر حكمةً في استقبالها؛ لا أن تمنحني كل ما أحب، بل أن تمنحني القدرة على معرفة ما يستحق الحب؛ لا أن تحفظ لي كل من أحببت، بل أن تحفظ في قلبي القدرة على المحبة، مهما تبدلت الوجوه وتغيرت الفصول. وإذا كان لا بد لي من أمنيةٍ أخيرة في يوم ميلادي، فهي أن أظل، رغم ما عرفت من قسوة العالم، قادرًا على الدهشة، وعلى الامتنان، وعلى البدء من جديد؛ وأن أكبر في العمر دون أن يصغر قلبي، وأن أزداد حكمةً دون أن أفقد عفويتي، وأن أتعلم من الحياة ما يكفي لأحسن الاختيار، لا ما يجعلني أخشى التجربة.
أخيرًا، ما العمر إلا رحلةٌ قصيرة بين جهل البداية ومعرفة النهاية، وما أجمل أن نعبرها ونحن نحاول أن نفهم، ونحب، ونتجاوز، ونترك خلفنا أثرًا طيبًا في قلوبٍ صادفناها، وذكرى دافئةً في أرواحٍ تقاطعت طرقنا معها ... اليوم، لا أحتفل بأنني أضفت عامًا إلى عمري؛ بل أحتفل بأن العمر، بكل ما أخذه ومنحه، لم ينتزع مني رغبتي في الحياة ... أحبكم جميعًا.
.jpg)